السيد محمد سعيد الحكيم
143
منهاج الصالحين
الشتاء ، لأن اليمين والنذر إنما يجب الوفاء بهما للّه تعالى ، من دون أن يثبت بهما حق للشخص الذي ينتفع بمضمونهما . وكذا إذا أقر أن عليه حقا شرعيا ، فإن ذلك لا يصحح للفقير المطالبة به ، لأن الحق ليس ملكا للفقير ، بل هو مصرف له ، فليس له المطالبة به إذا لم يدفع له . نعم لو تمت ولاية الحاكم الشرعي على الحق كان له المطالبة به نيابة عن صاحبه . ( مسألة 8 ) : إذا أقر بثبوت الحق عليه بسبب باطل لم يثبت شيء ، كما لو قال : لزيد عليّ ألف دينار من ثمن خمر أو خنزير أو دين ربوي أو نحو ذلك . نعم لو أطلق الإقرار بثبوت الحق ، ثم ادعى أن ثبوته كان بسبب باطل ، ثبت الحق كما أقر ، ولم تسمع منه دعوى بطلان السبب . وهكذا الحال في الإقرار بنفي حقه ، كما لو قال : ليس لي عليه شيء بسبب إبرائي لذمته من الدين قبل بلوغي . ( مسألة 9 ) : لو أقر بدين مؤجل ثبت ما أقر به ، ولم يستحق المقر له المطالبة قبل الأجل ، إلا أن يثبت المقر له عدم التأجيل في الدين . بخلاف ما لو أقر بالدين وأطلق ثم ادعى التعجيل ، فإن مقتضى الأصل في الحق التعجيل إلا أن يثبت من عليه الحق تأجيله . ( مسألة 10 ) : المتبع في تحديد الحق المقر به ظاهر كلام المقر المستفاد من إطلاقه أو من القرائن الحالية والمقالية المحيطة بكلامه ، فإن ادعى خلاف ذلك لم يسمع منه . إلا أن يقر المقر له بما يشهد بمخالفة ظاهر كلام المقر الأول للواقع . كما لو أقر زيد لعمرو بألف دينار ، فإنه يحمل على عملة البلد عملا بظاهر الكلام ما لم يقر عمرو بأن سبب الاستحقاق عقد قد تضمن التقييد بعملة أخرى غير عملة البلد ، وكذا إذا ادعى وجود القرينة الصارفة عن مقتضى الظهور الأولى ، فإن الدعوى المذكورة تسمع منه ويطالب بإثباتها . ( مسألة 11 ) : إذا أقر بعين تحت يده محكومة بأنها ملكه لشخصين في